الشيخ الأنصاري
227
كتاب المكاسب
في رد بعض الاحتمالات الآتية في حكم تعذر المثل ما لفظه : إن المثل لا يسقط بالإعواز ، ألا ترى أن المغصوب منه لو صبر إلى زمان وجدان المثل ملك المطالبة به ؟ وإنما المصير إلى القيمة وقت تغريمها ( 1 ) ، انتهى . لكن أطلق كثير منهم الحكم بالقيمة عند تعذر المثل ، ولعلهم يريدون صورة المطالبة ، وإلا فلا دليل على الإطلاق . ويؤيد ما ذكرنا : أن المحكي عن الأكثر في باب القرض : أن المعتبر في المثل ( 2 ) المتعذر قيمته يوم المطالبة ( 3 ) ، نعم عبر بعضهم بيوم الدفع ( 4 ) ، فليتأمل . وكيف كان ، فلنرجع إلى حكم المسألة فنقول : المشهور ( 5 ) أن العبرة في قيمة المثل المتعذر بقيمته يوم الدفع ( 6 ) ، لأن المثل ( 7 ) ثابت في الذمة إلى ذلك الزمان ، ولا دليل على سقوطه بتعذره ، كما لا يسقط الدين بتعذر أدائه .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 383 ، إيضاح الفوائد 2 : 175 ، وقوله : " إنما المصير . . . الخ " ليس في الإيضاح . ( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : المثلي . ( 3 ) حكاه السيد المجاهد في المناهل : 8 ، قال بعد نقل أقوال أربعة : لا يبعد أن يقال : إن الأحوط هو القول الأول ، لأن القائل به أكثر . ( 4 ) عبر به العلامة في المختلف 5 : 392 . ( 5 ) في غير " ف " : إن المشهور . ( 6 ) وردت العبارة في " ف " هكذا : إن العبرة بقيمة يوم دفع قيمة المثل المتعذر . ( 7 ) كذا في " ف " ، " م " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : المثلي .